عام على جليد رقيق: أربعة فصول في قطب شمالي تغيَّر جذريا

التغيير جارٍ في أعلى نقطة في عالمنا. حلّ الربيع، مشيرا إلى لحظة أساسية في دورة القطب الشمالي السنوية. وبمرور كل سنة، يصل الغطاء الجليدي الى ذروته في مارس، إذ يبدأ بعدها بالانكماش مع ارتفاع درجات الحرارة.
لكن هذه السنة، تغير أمر ما. فقد تآكل جليد البحر العائم الذي كان يمتد في ذروته على مرأى النظر ويتسم بصلابة المنحدر القاري تحت الأقدام. للسنة الثالثة على التوالي، تشير ذروة الجليد العائم في مارس الى أدنى الدرجات المسجلة، وذلك تلو شتاء من موجات حارة. وقد وصلت درجات الحرارة في فبراير إلى ما فوق التجمد.
هذه أعراض القطب الشمالي الجديد الآخذة بالنشوء – ربما يكون ذلك أكبر تغيّر طرأ على شكل كوكبنا منذ ملايين السنين وله آثار في بقية الكوكب. ففي أغلب الاحتمالات، قريبا سيصبح محيط القطب الشمالي بلا جليد في الصيف، محاطا بأراض بلا ثلوج. وتقول عالمة الأحياء البحرية أنتي بويتيوس Antje Boetius: «نحن الآن في منظومة قطب شمالي جديدة.»
تابعونا لنأخذكم عبر سنة على جليد رقيق.

الشتاء
في أقصى مستوطنة شمالية في العالم، في بلدة بحوث دولية في سفالبارد Svalbard المسماة ناي أليسوند Ny-Ålesund، تغيب الشمس في آخر أسبوع من أكتوبر ولا تشرق مجددا إلا في منتصف فبراير. ويجلب الليل القطبي درجات حرارة متجمدة، وهي أساسية لدورة الإقليم السنوية (شاهد الفيديو والمخطط البياني). ومع انخفاض الزئبق، يبدأ الجليد بالانبثاق من مياه المحيط الداكنة، إذ يغطيه بغطاء جليدي عائم. ها قد حلَّ الشتاء.
تاريخيا، قد تصل سماكة الجليد إلى خمسة أمتار في بعض الأماكن، إذا نجا من الصيف وازداد سماكة مع مرور كل شتاء. ولكن ذلك النمط يتغير. فقد قامت أنتي بويتيوس Antje Boetius -من معهد ماكس بلانك لعلم الأحياء البحرية الدقيقة Max Planck Institute for Marine Microbiology في بريمين بألمانيا- بتجربة الظروف الجديدة بذاتها أثناء بعثة في أكتوبر الفائت. تقول: «المناطق التي ظهرت على الأقمار الاصطناعية بغطاء جليدي بنسبة %100 غالبا ما كانت -في أفضل أحوالها- جليدا متشظيا جدا. حتى في وجود الجليد، فقد كان هشا جدا لدرجة يكون معها شفافا.» ويذكر ديفيد باربر David Barber -من جامعة مانيتوبا University of Manitoba في ونيبيغ بكندا: «يؤدي هذا الجليد المتآكل إلى قياسات مضللة.» فليس بوسع الأقمار الاصطناعية تصوير سطح الكوكب بدرجة وضوح عالية تظهر الجليد المتشظي، مما يعني أن العديد من الإحصائيات المعتادة عن الغطاء الجليدي تُقلِّل من شأن ما يحدث بالفعل.
لم تتحسن الظروف باستقرار الشتاء. فقد جلبت الموجة الحارة في نوفمبر وديسمبر درجات حرارة تعادل 7- °C في بعض مناطق القطب الشمالي، أي أدفأ بنحو 15 °C من المتوسط خلال الثلاثة عقود الفائتة. وتداعيات ذلك مدهشة. فتشير بيانات الأقمار الاصطناعية التي جمعها مركز البيانات الأمريكي الوطني للثلوج والجليد US National Snow and Ice Data Center إلى أن نمو جليد البحار قد تباطأ إلى حد الخمول في بعض الأحيان. ومرتان –في أواخر شهري نوفمبر وديسمبر—انكمش فيهما الغطاء الجليدي فعليا.
ومن المرجح أن تكون آثار الشتاء الدافىء طويلة الأمد. فاحتمال نجاة الجليد الهش والمشظى من الذوبان في الصيف وتشكيل الجليد الدائم لسنوات متعددة هو احتمال أقل بكثير. فقبل ثلاثة عقود، كانت نسبة الجليد خلال ذروة الشتاء من الجليد الدائم لسنوات متعددة تعادل نسبة %45 ففي مارس 2016، كان بنسبة %22 فحسب، وهذا الشتاء سيماثل السابق في شدته، على الرغم من عدم وجود أرقام تثبت ذلك إلى الآن.
تذكر جوليان ستروف Julienne Stroeve -من يونيفرسيتي كوليدج لندن University College London- أنه ليس بوسع نمذجات المناخ الحالية التنبؤُ بمقياس فقدان الجليد الذي نشهده في الإقليم. وتقول: «في الأساس، الوضع الحالي سابق على ما تقوله مؤشرات النمذجات بنحو 30 عاما.» ولماذا الحال على ما هي عليه هو موضوع ساخن. أحد الاحتمالات هو أن فقدان الجليد بسبب الاحتباس الحراري يتضخم بفعل متغيرات طبيعية —دورات الطقس للعقود المتتالية غير ذات الصلةبتغير المناخ والوقود الأحفوري. والاحتمال الآخر هو أن أمرا ما في النمذجات ما ليس صحيحا تماما. وتشير بويتيوس إلى أن النمذجات لا تحاكي تماما أمور كتغيرات الطقس المحلية بسبب الاحتباس الاحراري والآثار المباشرة للرياح والأمواج التي تكسر الجليد.
ما هو واضح الظروفُ القاسية على أرض الواقع. فقد وصل الغطاء الجليدي إلى ذروته في 7 مارس من هذا العام. وكان أقل من أي وقت مضى خلال 38 سنة من سجلات الأقمار الاصطناعية، بمؤشر 14.42 مليون كيلومتر مربع.
الربيع
تثير عودةُ ضوء الشمس السنوية إلى القطب الشمالي أحداثا متتالية. إذ تقوم الأشعة بتدفئة الهواء وإذابة الثلج. فتتسع الفجوات بين صفائح الجليد العائمة ويدفأ سطح المحيط.
تحت الجليد، تنشأ سلسلة غذائية فريدة من نوعها: عندما يخترق الضوء الجليد، تنمو طحالب -تعتمد على البناء الضوئي- بين شقوق الجليد الصغيرة، مغذية قشريات دقيقة التي تغذي بدورها الأسماك الصغيرة. على السطح، تصحو الدببة القطبية من سباتها للبحث عن الفقمات، بينما تسبح الحيتان بين تصدعات الجليد المتسعة.
تبرز كذلك عودة الضوء طريقةً مهمة يؤثر فيها القطب الشمالي في المناطق الجنوبية: نحن في طور فقدان مرآة حيوية كانت تسهم في تبريد الكوكب. ويعكس الثلج الأبيض والجليد عادة نسبة %85 من الإشعاع الشمسي إلى الفضاء، بينما يعكس المحيط الداكن نسبة %10 فقط. وحين يتلاشى الجليد والثلج، تُدمَّر انعكاسية المحيط تقريبا بشكل كامل.
قام إيان أيزنمان Ian Eisenman وزملاؤه – من معهد سكريبس لعلم المحيطات Scripps Institution of Oceanography في سان دييغو بكاليفورنيا- بدراسة بيانات الإشعاع من الأقمار الاصطناعية لحساب كمية الحرارة الشمسية الإضافية التي يمتصّها القطب الشمالي، وذلك عندما تتحول الأسطح البيضاء إلى داكنة. ومقارنة بعام 1979، وجدوا أن القطب الشمالي يمتص اليوم 6.4 وات إضافية لكل متر مربع.
ولفهم المدى، قام الفريق بمقارنة ذلك بتأثير الاحترار بفعل ثاني أكسيد الكربون خلال الفترة الزمنية نفسها. ووجد الفريق أن فقدان الجليد البحري ولَّد زيادة حرارية للكوكب بأسره تساوي %25 من أثر ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون. ويعد ذلك السبب الرئيسي لكون القطب الشمالي – في المتوسط- يسخن بما يزيد على ضعفي سرعة احترار الكوكب ككل خلال نصف القرن الماضي.
يقول أيزنمان، «ليس بوسعكم تجاهل ذلك. يؤدي الجليد البحري دورا مهما في تغير المناخ العالمي، وذلك مما لاحظناه في الثلاثين سنة السابقة.» وتتضمن نمذجات المناخ فقدان انعكاسية القطب الشمالي – المعروف أيضا بالألبيدو Albedo- في حساباتهم للاحترار المستقبلي. ولكنه يستطرد قائلا إن التغير المقاس أكبر تقريبا بمرتين مما تتنبأ به النمذجات عادة.
لا يقتصر التلاشي على الجليد البحري فحسب. إذ يضمحل الثلج والجليد على سطح اليابسة كذلك، والتندرا الجرداء تعكس نسبة %20 من أشعة الشمس فقط. لذا، يحذر بيتر وادهامز Peter Wadhams، فيزيائي المحيطات -من جامعة كامبريدج University of Cambridge- من أن لذلك وقع كبير. فيقول: «إن تراجع الجليد في منتصف الصيف حاليا هو 6 ملايين كم2 مقارنة بـ 4 ملايين كم2 من فقدان الجليد البحري.» ومضيفا كذلك أن تأثير الاحترار في كتل الأراضي الداكنة ربما يماثل أثر فقدان الجليد البحري. فالحسابات تقريبية لكن الرسالة واضحة: القطب الشمالي يضخم الاحتباس الحراري على نطاق واسع.
الصيف
في هذه الأيام، فصل الصيف في القطب الشمالي أكثر اخضرارا وحيوية. فقد تراجع الغطاء الثلجي المعتاد في يونيو بنسبة %58 منذ 1979، مما كشف عن التندرا لفترة أطول. وقام هاوارد أبستين Howard Epstein -من جامعة فرجينيا Virginia University of في شارلوتسفيل- بقياس زيادة نسبة %20 في عدد النباتات في التندرا منذ عام 1982. وتنتشر الشجيرات الخشبية على حساب أصناف محلية متميزة كالأشنة التي تشكل مصدرا غذائيا مهما للرنة.
تطرأ كذلك تغيرات على الخطوط الساحلية. إذ تصطدم الأمواج بالشواطىء التي كان الجليد يحميها. وفقا لإرينا أوفريم Irina Overeem -من جامعة كولورادو University of Colorado- فإن معدلات التآكل على ساحل بحر بوفورت تضاعفت كثيرا خلال نصف قرن بمعدل 14 مترا في السنة.
إلى حد ما، يُعدُّ اخضرار التندرا خبرا سارا. فهو يمتص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، مما يشكل عاملا مضادا للاحترار العالمي. لكن العديد يتنبأ بأنه سيقل مفعول هذه الاستجابة مع انبعاث ثاني أكسيد الكربون والميثان من التربة دائمة التجمد Premafrost الذائبة على اليابسة وفي رسوبيات المحيطات. ويحبس القطب الشمالي المتجمد نحو 1500 بليون طن من الكربون العضوي، وهو ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وفي سيناريوهات نهاية العالم المثيرة للجدل، ربما تنبعث كميات كبيرة في الغلاف الجوي، مما يزيد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية درجة سيليزية واحدة أو أكثر.
في هذه الأثناء، نحن في طور اكتشاف ثراء الحياة في القطب الشمالي. ففي العام الماضي، قامت بويتيوس بقيادة إرسالية إلى كاراسيك سيمونت Karasik Seamount، قمة مغمورة في نتوء جبلي في منتصف المحيط يبعد 400 كم فقط عن القطب الشمالي، سعيا إلى توثيق أعلى نقطة شمالية من الشعاب المرجانية المعروفة. إن محيط القطب الشمالي عبارة عن مساحة واسعة وغير مستكشفة إلى حد كبير. وقد ذهلت بويتيوس من التنوع الذي شهدته: «نجم بحر ضخم أبيض اللون، حلزون أزرق، سلطعون أحمر، ومحار بني، وإسفنج ضخم مكور يمتد وصولا إلى طول متر ويزيد عمره على مئات الأعوام.»
وتتخوف بويتيوس من أن تُفقد تلك الحياة قبل العثور عليها – فقطب شمالي بلا جليد سيشكل بيئة مختلفة تماما تعزز نمط حياة مختلف أيضا. إذ شهدت الأعوام الأخيرة تجمعات كبيرة لحيوان الفظ Walrus على سواحل آلاسكا وسيبيريا المطلة على بحر تشوكتشي Chukchi Sea، حيث تأخذ قسطا من الراحة على اليابسة لأن الجليد البحري الذي تصطاد فريستها من خلاله قد تلاشى. فقد نتج من ذلك السلوك الجديد الاكتظاظ، والدهس الجماعي الذي يقتل صغار الحيوانات إضافة إلى نقص الغذاء.
لم يقتصر التغيّر على أنماط السلوك فحسب. أذِب الجليد، ارفع درجة حرارة الماء، أزِل الجليد الذي كان يحتفظ بلون المياه الداكن، وسنتوقع تنوعا بيولوجيا وفيرا. ووفقا للإدارة الأمريكية الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي US National Oceanic and Atmospheric Administration (اختصارا: الإدارة NOAA) فهناك دلالات على أن الكتلة الحيوية في بحر بارنيت Barents Sea في شمال إسكندنافيا قد ازدادت بنسبة %19 عن متوسط السنوات من 2003 إلى 2015. وربما يكون ذلك مؤشرا لبداية ازدياد متوقع بنسبة %70 في إنتاجية محيط القطب الشمالي من الكتلة الحيوية. ففي قاعدة سلسلة المحيط الغذائية، ازدادت كمية العوالق النباتية بنسبة %20 منذ 1998 بفضل ازدياد المياه السائلة.
إضافة إلى ذلك، تتحرك أنواع Species المحيط الأطلسي شمالا، بحثا عن المزيد من الغذاء ومياه أدفأ. يسمي البعض هذه الظاهرة بـ “أطلسة” القطب الشمالي Atlantification of the Arctic. ففي بعثتها الأخيرة، وجدت بويتيوس سمك الحدوق Haddock عند درجة 85 شمالا، وهي تبعد 100 كم فقط عن القطب الشمالي. فالحدوق أساسا نوع من أنواع أسماك شمال المحيط الأطلسي ولا يهيم عادة شمالا أبعد عن سفالبارد. وأثبت آخرون أن كلاًّ من أسماك القد Cod الآتية من المحيط الأطلسي والهادي قد هاجرت إلى هناك أيضا. وهناك قلق من أن تدفق الأسماك الجديدة لربما يزاحم بل وحتى يقتل الأسماك الفطرية. فحيتان أريفيست أوركاس، على سبيل المثال، تصطاد حريش البحر الأصلي في أرخبيلات كندا الشمالية.
الخريف
يمثل سبتمبر نقطة تحول مهمة في دورة القطب الشمالي السنوية – المعروفة بالحد الجليدي الأدنى Ice minimum– وفي القريب العاجل سيكون الحدث تذكاريا. إنها الفترة التي يتوقف فيها الانكماش لعدة أيام في السنة قبل حلول الشتاء مجددا لتعاد الدورة. مع 4.14 مليون كم2 من الجليد، كان الحد الجليدي الأدنى لسبتمبر الفائت مطابقا لمستواه في عام 2007 كثاني أصغر رقم قياسي.
وتوجه الانحدار هو توجه موثوق فيه، فوفقا لأكثر باحثي المناخ تشاؤما، سيحل سبتمبر بلا جليد خلال عدة سنوات فقط. يتفق وادهامز مع تلك التوقعات، فقد توقع قبل سنة أن أول صيف بلا جليد سيحل في 2017 أو 2018. ومن الجدير بالذكر أن ما اتفق العلماء أن يطلقوا عليه مصطلح «بلا جليد» يُتيح في الواقع وجود مليون كم2 من الجليد. وسيكون أغلبه متجمعا في الخطوط الساحلية الملتفة وفي الأرخبيل الكندي، حيث يمتاز الجليد بسماكته القصوى.
يقع موقف وادهامز حتما في الطرف الأقصى للتنبؤات. ففي الواقع، هناك عدة عوامل – منها الاختلافات الطبيعية في الطقس من سنة إلى أخرى -تجعل من توقع أول صيف بلا جليد أمرا صعبا، ولا سيما بتلك الدرجة من الدقة. وقد قدرت دراسة نشرت في العام الماضي أن أي توقع يجب أن يصاحبه مدى خطأ يصل إلى 25 سنة تقريبا. مع وضع ذلك في عين الاعتبار، تقدر ألكساندرا جان Alexandra Jahn وزملاؤها -من جامعة كولورادو University of Colorado- أن أول صيف بلا جليد ربما يحل بعد 15 إلى 36 سنة، هذا حتى وإن ظلت انبعاثات غازات الدفيئة عالية النسبة. بالإمكان تأجيل ذلك الحدث إلى عقد أو أكثر إذا قللنا من نسبة الانبعاثات.
هل بالإمكان فعل شيء لإنقاذ جليد القطب الشمالي؟ يعتقد ستروف أن الهدف الطموح لاتفاق باريس 2015 بإيقاف الاحتباس الحراري عند 1.5 °C ربما يكون حلا واقعيا لذلك. ويخشى البعض أن المنطقة ربما ستصل قريبا إلى عتبة سيكون بعدها أثر الاحترار الناتج من فقدان قدرة الجليد الانعكاسية وحده كافيا لأن يذيب ما تبقى من الجليد. وسيكون ذلك أمرا لا رجعة فيه، فسيطلق احترارا عالميا متضخما سيستمر مهما حاولنا الحدّ من الانبعاثات. وتشير حسابات أيزنمان إلى أنه من غير المرجح أن يحدث ذلك قبل أن يتلاشى جميع جليد الصيف، أما بعد ذلك، فيعد أمرا محتملا تماما.
كنا نعلم دائما بأن عالَما أدفأ سيكون مختلفا، مع الصحاري التي تزحف شمالا، وظواهر إلنينيو الجارفة، وحرائق الغابات المطيرة، وازدياد الأعاصير الشديدة ما فوق المحيطات الساخنة. فقد ظن معظمنا أن القطب الشمالي الذائب هو ضحية عاجزة بشكل كبير أمام تغير المناخ. لم تعد تلك هي الحال. إذ تشير ردود الأفعال بعد تلاشي غطاء جليدي بسرعة أكبر من المتوقع إلى أن هناك قطبا شماليا جديدا مفعما بالحيوية.
نشرت هذه المقالة في مجلة نيوساينتيست، العدد 3120، 8 أبريل 2017.

الجليد الذي لطالما كان صلبا كالحجر، صار متآكلا وشفافا في بعض الأماكن، متهالكا بفعل شتاء من موجات حر استثنائية. اكتشف المعيار الطبيعي الجديد في القطب الشمالي.

ملف الحقائق: النفايات
ازدادت نفايات محيط القطب الشمالي 20 ضعفا خلال 10 سنوات
سجل مسح أُجري في عام 2014 وجود 6333 قطعة من النفايات في كل كم2 بالقرب من مضيق فرام شرق غرينلاند

ملف الحقائق: بحار أكثر ارتفاعا
تتدفق الثلاجات الجليدية على الأرض إلى المحيطات بسرعة أكبر بسبب تغير المناخ، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات البحر في أرجاء العالم
فقدان الجليد السنوي من جزر الأرخبيل الكندي ازداد 10 أضعاف خلال 10 سنوات
تطلق الثلاجات غرينلاندا الجليدية 250 كم3 من الماء سنويا، مما يسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بنسبة 40 % سنويا
في حال ذوبان كل جليد غرينلاند، سيرتفع مستوى سطح البحار عالميا بنسبة 7 أمتار

ملف الحقائق: استعمار المحيط
وضعت روسيا عَلَمها على قاع محيط القطب الشمالي في 2007، مثيرة جدلا حول من يمتلك القطب الشمالي
من المحتمل أن تُقسَّم الأجزاء من قبل مجلس القطب الشمالي، وهو ناد مشترك ما بين حكومات جميع دول القطب الشمالي الثماني
يقدر المسح الجيولوجي الأمريكي أن نسبة 30 % من الغاز الطبيعي غير المكتشف في العالم ربما يكون في المنطقة
مياه القطب الشمالي الخالية من الجليد ربما تقصر مسافة شحن البضائع من الصين إلى أوروبا إلى النصف